علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1231

دمية القصر وعصرة أهل العصر

عيّي ، وأغفلهم غبيّ ، وأعفّهم سارق ، وأسدّهم مارق . وما خير موطن تصيدك فيه حبائل الحقود [ 1 ] ، ولا تأمن به غوائل الحسود . أتذكر باخرز وتحنّ إلى أقطارها ؟ أم تشتاقها ، وتبحث عن أخبارها ؟ أمالك نفس متّعظ وحدس متيقّظ ؟ وختم الكتاب بهذا الفصل : « ولمّا أسعدني اللَّه بالوقوع إلى حضرته ، وقبّلت قبلة الآمال من عتبته ، وشرّفت بالأذن عليه في خلوته ، ساءلني عن أخباري وأخبار غيبتي ، ثم أكرهني على نقض توبتي ، وأمرني بالاختلاف إلى الديوان على رسمي ، وأثبت العشرينيّة باسمي ، فأنا بحمد اللَّه أرفل في أثواب المسرّة ، وأرد على أبواب المبرّة ، وأرجع من [ 2 ] ظلّ خدمته إلى ما ينسيني ذكر الأهل والوطن ، ويشغلني عن حبّ الولد والسكن » : ومن [ 3 ] ذا الذي لم يرمه الدهر بالنّوى ومن ذا الَّذي لم يشجه بفراق ؟ ( طويل ) رويدك إنّ الدهر لا عزم عنده سيرمي النّوى يوما بوشك تلاق / قلت : وكان سبب انقطاعه من الناحية أنّ الشيخ أبا الطيب الخداشيّ لم يزل يرهقه صعودا ، فأنف من الصبر على الخسف ، والانقياد للذل . وامتدّ

--> [ 1 ] . في ل 2 : العقود . [ 2 ] . في ل 2 : في . [ 3 ] . في ف 1 : ماذا . وفي ل 2 : وماذا .